عندي كل ما يسألني عنه ، قال : « فما يمنعك من محمد بن مسلم الثقفي فإنّه قد سمع من أبي وكان عنده وجيهاً » .
وقال الإمام الصادق - عليه السّلام : زرارة بن أعين ، ومحمد بن مسلم ، وبُريد العجلي ، والأحول أحبّ الناس إليّ أحياءً وأمواتاً .
رُوي أنّ ابن أبي ليلى لما ردّ شهادة محمد بن مسلم أرسل الإمام الصادق - عليه السّلام ، مَن يسأل ابن أبي ليلى عن مسائل يعجز عن حلَّها ، وقال : قل له إذا عجز عن ذلك : يقول جعفر بن محمد : ما حملك على أن رددت شهادة رجل أعرف منك بأحكام اللَّه وسنّة رسوله ، فلما صار الرجل إليه وسأله فلم يجب وبلغه قول الإمام الصادق - عليه السّلام ، قال ابن أبي ليلى : من هو ؟ قال : هو محمد بن مسلم الثقفي ، فلم يرد شهادته بعدها « 1 » وسئل أبو حنيفة عن مسألة الحامل التي تموت والولد يتحرك في بطنها ؟ فقال للسائل : عليك بمحمد بن مسلم الثقفي . روى الشيخ الطوسي بسنده عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : الشيخ الكبير والذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان ، وليتصدّق كل واحد منهما في كل يوم بمُدٍّ من طعام ، ولا قضاء عليهما ، فإن لم يقدرا فلا شيء عليهما « 2 » وعنه ، قال : قلت لَابي عبد اللَّه - عليه السّلام : إلى متى يكون للحاج عمرة ؟ قال : إلى السحر من ليلة عرفة « 3 » توفّي محمد بن مسلم - سنة مائة وخمسين ، وهو ابن نحو سبعين عاماً .
هامش
« 1 » ومما يدل على جلالة محمد بن مسلم في الفقه لجوء ابن أبي ليلى إليه في معرفة حكم الجارية التي فيها عيب ، وقد ذكرنا هذه الحكاية في ترجمة محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، فراجعها .
« 2 » تهذيب الأحكام : ج 4 - كتاب الصيام ، الحديث 697 .
« 3 » تهذيب الأحكام : ج 5 - كتاب الحج ، الحديث 573 .