روى عنه : أحمد بن صالح المصريّ ، وأصبغ بن الفرج ، والربيع بن سليمان المراديّ ، وسفيان بن وكيع بن الجرّاح ، وعلي بن خَشرم المَرْوَزيّ ، وعلي بن المدينيّ ، والليث بن سعد ، وهو من شيوخه ، ويونس بن عبد الأعلى الصَّدَفي ، وطائفة .
وقد ذكر أنّه صحب مالك بن أنس عشرين سنة ، وكان مالك يكتب إليه إذا كتب في المسائل : إلى عبد اللَّه بن وهب المفتي ، ولم يكن يفعل هذا مع غيره .
قال أبو زرعة : سمعت ابن بُكير يقول : ابن وهب أفقه من ابن القاسم .
وقال يونس بن عبد الأعلى : كتب الخليفة إلى عبد اللَّه بن وهب في قضاء مصر ، فجنّن نفسه ، ولزم بيته ، فاطلع عليه رشدين بن سعد ، وهو يتوضأ في صحن داره ، فقال له : ألا تخرج إلى الناس فتقضي بينهم بكتاب اللَّه عزّ وجلّ وسنّة رسوله - صلى الله عليه وآله وسلم - ؟ فرفع إليه رأسه وقال : إلى هاهنا انتهى عقلك ؟ أما علمت أنّ العلماء يحشرون مع الأنبياء ، وأنّ القضاة يُحشرون مع السلاطين ؟ ولابن وهب مصنّفات منها : الموطَّأ ، الجامع ، البيعة ، المناسك ، وتفسير غريب الموطأ .
وكان يقول : من قال في موعد إن شاء اللَّه ، فليس عليه شيء .
توفي - سنة سبع وتسعين ومائة .
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 360
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٣٦٠