وروى أيضاً بسنده عنه قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام عن الرجل يقطع صلاته شيء ممّا يمرّ بين يديه ؟ فقال : لا يقطع صلاة المؤمن شيء ، ولكن ادرؤا ما استطعتم « 1 » .
روي عن عبد اللَّه بن أبي يعفور أنّه قال : قلت لَابي عبد اللَّه - عليه السّلام : بم تُعرف عدالة الرجل بين المسلمين ، حتى تُقبل شهادته لهم وعليهم ؟ قال : أن تعرفوه بالستر والعفاف وكفّ البطن والفرج واليد واللسان ، ويُعرف باجتناب الكبائر التي أوعد اللَّه عليها النار ، من شرب الخمر ، والزنا ، والربا ، وعقوق الوالدين ، والفرار من الزحف ، وغير ذلك ، والدلالة على ذلك كلَّه أن يكون ساتراً لجميع عيوبه . . ويكون منه التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهن ، وحفظ مواقيتهن بحضور جماعة من المسلمين ، وأن لا يتخلَّف عن جماعتهم في مصلَّاهم إلَّا من علَّة . . إلى آخر الحديث .
وهو طويل « 2 » توفّي ابن أبي يعفور في حياة الإمام الصادق - عليه السّلام - سنة الطاعون « 3 » وروي أنّه - عليه السّلام - ترحّم عليه ، وقال : إنّه كان يصدق علينا .
هامش
« 1 » الكافي : ج 3 ، كتاب الصلاة ، باب ما يستتر به المصلي ، الحديث 3 ، وفيه : عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لا يقطع الصلاة شيء لا كلب ولا حمار ولا مرأه ولكن استتروا بشيء ، فإن كان بين يديك قدر ذراع رافعاً من الأرض فقد استترت ، قال الكليني [ : والفضل في هذا أن تستتر بشيء وتضع بين يديك ما تتّقي به من المارّ فإن لم تفعل فليس به بأس ، لَانّ الذي يصلَّي له المصلَّي أقرب إليه ممن يمرّ بين يديه ، ولكن ذلك أدب الصلاة وتوقيرها .
« 2 » وسائل الشيعة : ج 18 ، كتاب الشهادات ، باب ما يُعتبر في الشاهد من العدالة ، الحديث 1 .
« 3 » المراد به طاعون سلمة ، وكان في سنة ( 131 ه ) . انظر قاموس الرجال : 5 - 383 .