قال : إكراؤك جِمالك من هذا الرجل يعني هارون « 1 » قلت : واللَّه ما أكريته أشراً ولا بطراً ولا لصيد ولا للهو ، ولكني أكريته لهذا الطريق يعني طريق مكة ولا أتولَّاه ، ولكن أبعث معه غلماني .
فقال لي : أتحب بقاءهم حتى يخرج كراك .
قلت : نعم .
قال : فمن أحب بقاءهم فهو منهم ، ومن كان منهم كان ورد النار .
فقال صفوان : فذهبت وبعت جمالي عن آخرها ، فبلغ ذلك إلى هارون فدعاني وقال : يا صفوان بلغني أنّك بعت جمالك ؟ قلت : نعم .
فقال : لِمَ ؟ قلت : أنا شيخ كبير وإنّ الغلمان لا يفون بالاعمال .
فقال : هيهات ، إنّي لَاعلم من أشار عليك بهذا ، أشار عليك بهذا موسى بن جعفر .
قلت : ما لي ولموسى بن جعفر ! فقال : دع هذا عنك فو اللَّه لولا حسن صحبتك لقتلتك .
هامش
« 1 » كان أئمّة أهل البيت - عليهم السّلام - ينهون عن الظلم ، ويحاربون الظالمين ، ويأمرون الأمة بعدم الركون إليهم ، والتعاون معهم امتثالًا لَامر اللَّه تعالى : * ( ( وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ )
.