وكان محدثاً ، حافظاً ، فقيهاً ، عالماً بالأدب والانساب .
قال محمد بن أبي عمير : كان أبان من أحفظ الناس بحيث إنّه يرى « 1 » كتابه فلا يزيد حرفاً .
وهو من الستة من أصحاب أبي عبد اللَّه - عليه السّلام الذين أجمعت الشيعة على تصحيح ما يصح عنهم والاقرار لهم بالفقه .
وصنّف كتاباً جمع فيه المبدأ والمبعث والمغازي والوفاة والسقيفة والردة ، وله أصل يرويه الشيخ الطوسي عن عدة من الأصحاب .
روى الشيخ الكليني بسنده عن أبان وجميل ، عن زرارة قال : حكى لنا أبو جعفر - عليه السّلام - وضوء رسول اللَّه - صلى الله عليه وآله وسلم - فدعا بقدح فأخذ كفاً من ماء فأسدله على وجهه ، ثم مسح وجهه من الجانبين جميعاً ، ثم أعاد يده اليسرى في الاناء فأسدلها على يده اليمنى ثم مسح جوانبها ، ثم أعاد اليمنى في الاناء فصبّها على اليسرى ثم صنع بها كما صنع باليمنى ، ثم مسح بما بقي في يده رأسه ورجليه ولم يعدهما في الاناء « 2 » قيل : لم يدرك أبان بن عثمان الإمام الرضا - عليه السّلام « 3 » في الوقت الذي قيّد ابن حجر وفاة أبان على - رأس المائتين « 4 » واللَّه أعلم .
هامش
« 1 » كذا ، في لسان الميزان . قال السيد محسن العاملي : ولا يخفى اختلال العبارة ، وكأن صوابها : بحيث إنّه يرى كتاباً فيحفظه فلا يزيد حرفاً . أقول : ولعل صوابها : بحيث إنّه يروي كتابه فلا يزيد حرفاً .
« 2 » الكافي : ج 3 ، كتاب الطهارة ، باب صفة الوضوء ، الحديث 1 .
« 3 » انظر معجم رجال الحديث : 1 - 138 . وكانت إمامة الرضا - عليه السّلام - بعد وفاة أبيه الإمام الكاظم - عليه السّلام - في سنة ثلاث وثمانين ومائة في رواية .
« 4 » » لسان الميزان « : 1 - 24 .