وبنهضته المباركة ، لنصرته الحق ، ودعوته إلى الاصلاح ، وموالاته لأَئمّة العترة الطاهرة .
قال الإمام الصادق - عليه السّلام : « كان عالماً ، وكان صدوقاً ، ولم يدعكم إلى نفسه ، إنّما دعاكم إلى الرضا من آل محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - ، ولو ظهر لوفى بما دعاكم إليه » .
وقال الإمام الرضا - عليه السّلام - للمأمون العباسي : « كان ( زيد ) من علماء آل محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - فغضب لله عزّ وجلّ ، فجاهد أعداءه » .
وقال عبد الرحمن بن سيابة : دفع إليّ أبو عبد اللَّه - عليه السّلام يعني الصادق دنانير ، وأمرني أن أقسمها في عيالات من أُصيب مع عمّه زيد .
وكان زيد قد ظهر في أيام هشام بن عبد الملك في سنة إحدى وعشرين ومائة ، وقيل : اثنتين وعشرين ناقماً عليه الجور السائد في البلاد ، حيث أساء الولاة « 1 » والعمال السيرة ، وأظهروا المنكرات ، وانتهكوا الحرمات ، وكان زيد يقصد هشاماً ، ويرفع إليه شكايات المسلمين ، وكان كلما رفع له قصة ، يكتب هشام في أسفلها : ارجع إلى أميرك « 2 » فكان زيد يعود إلى المدينة ، ويصرّح بأنّ يزيد ليس شراً من هشام بن عبد الملك ، وينعى على أهل المدينة قعودهم .
وشخص يوماً إلى الشام ، فجعل هشام لا يأذن له ، ثم أذن له بعد طول حبس ،
هامش
« 1 » منهم : خالد بن عبد اللَّه القسري .
قال ابن خلكان « وفيات الأعيان « 2 - 228 برقم 213 : وكان خالد يتهم في دينه ، بنى لأمّه ( وكانت نصرانية ) كنيسة تتعبد فيها ، وفي ذلك يقول الفرزدق :ألا قبّح الرحمن ظهر مطيّة
أتتنا تهادى من دمشق بخالد
وكيف يؤمّ الناس من كانت أُمّه
تدين بأنّ اللَّه ليس بواحد
بنى بيعة فيها الصليب لأُمّه
ويهدم من بغض منار المساجدويوسف بن عمر الثقفي .
قال ابن الأثير : ولما ولي يوسف العراق كان الإسلام ذليلًا والحكم فيه إلى أهل الذمة « الكامل « 5 - 224 ، وجاء في « وفيات الأعيان » 7 ، 108 ، 109 - 107 : أنّ يوسف كان يسلك طريق ابن عمّ أبيه الحجاج بن يوسف في الصرامة والشدة في الأُمور ، وأخذ الناس بالمشاق ، وكان مذموماً في عمله أخرق سئ السيرة ، وكان يضرب به المثل في التيه والحمق ! !
« 2 » الكامل في التأريخ : 5 - 232 .