تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
للسلف قديم ، لكن استقر الامر على ترك ذلك لما رأوه قد أفضى إلى أشد منه ، ففي وقعة الحرَّة ، ووقعة ابن الأشعث وغيرهما عظة لمن تدبّر ، وبمثل هذا الرأي لا يقدح في رجل قد ثبتت عدالته . . » . قال السيد محسن العاملي في تعقيبه على كلام ابن حجر : واستقرار الامر على ترك ذلك لا يفهم له معنى ، فلو استقر الامر على ترك واجب لم يسقط وجوبه وكان تاركوه مأثومين ، وإذا كان أهل وقعة الحرّة لم ينجحوا لمخامرة بعضهم أو لغير ذلك لم يسوّغ ذلك للناس أن يستقرّ أمرهم على ترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ومقاومة الظلم . وأمّا ترك الجمعة فقد قال فيه ابن حجر : « ففي جملة رأيه ذلك أن لا يصلَّي خلف فاسق ولا يصحّح ولاية الامام الفاسق . . » . وللحسن بن صالح كتب منها : التوحيد ، إمامة ولد علي من فاطمة ، والجامع في الفقه . وله أصل « 1 » لا يرويه عنه الحسن بن محبوب . روى الشيخ الطوسي بسنده عن الحسن بن صالح عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام قال : إنّ علياً أمير المؤمنين - عليه السّلام - أمر قنبر أن يضرب رجلًا حداً فغلط قنبر فزاده على الثمانين ثلاثة أسواط ، فأقاده أمير المؤمنين - عليه السّلام - من قنبر فجلد قنبر ثلاثة أسواط . توفي الحسن بن صالح بالكوفة سنة ثمان ، وقيل - تسع وستين ومائة ، وكان اختفاؤه مع عيسى بن زيد بن علي بن الحسين - عليه السّلام في موضع واحد سبع سنين ، والمهدي العباسي جادٌّ في طلبهما .
هامش
« 1 » قال السيد محسن العاملي : ويُحتمل كونه ( يعني الأصل ) هو الجامع في الفقه بعينه . أعيان الشيعة : 5 - 123 .