تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وقيل إنّه لم يرو عن أبي عبد اللَّه الصادق - عليه السّلام مشافهة إلَّا حديثاً أو حديثين ، ولكن هذا الزعم يخالف ما هو مرويٌّ عنه في كتب الفقه بلا واسطة « 1 » وقد صنّف حريز كتباً ، تعد كلَّها في الأُصول « 2 » منها : كتاب الصلاة ، كتاب الزكاة ، كتاب الصوم ، وكتاب النوادر . وعدّ الصدوق قدّس سرّه في أوّل « من لا يحضره الفقيه » كتاب حريز من الكتب المعتمدة المعوّل عليها . روى الشيخ الكليني بسنده عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر - عليه السّلام قال : قلت له : أرأيت من قدم بلدة إلى متى ينبغي له أن يكون مقصّراً ، ومتى ينبغي له أن يتمّ ؟ قال : إذا دخلت أرضاً فأيقنت أنّ لك بها مقاماً عشرة أيام فأتمّ الصلاة ، وإن لم تدر ما مقامك بها تقول غداً أخرج أو بعد غد فقصّرها بينك وبين أن يمضي شهر ، فإذا تمّ لك شهر فأتمّ الصلاة وإن أردت أن تخرج من ساعتك « 3 » وروى الشيخ الطوسي بسنده عن حريز عن زرارة ومحمد بن مسلم و . . عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السّلام قالا : قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وآله وسلم - من أحيا أرضاً مواتاً فهي له « 4 » روي أنّ حريزاً قُتل هو وأصحابه في مسجد بسجستان بأيدي الشراة ( الخوارج ) حيث عرقبوا عليهم المسجد وقلبوا أرضه عليهم .
هامش
« 1 » فقد روى عن الإمام الصادق - عليه السّلام - روايات كثيرة ، تبلغ ( 215 ) مورداً ، انظر « معجم رجال الحديث » . « 2 » لا يراد بها أُصول الفقه ، ولا العقائد ، وإنّما هو اصطلاح خاص برجال الشيعة ، يقال له أصل ، وهو غير الكتاب . انظر « كليات في علم الرجال » للعلَّامة السبحاني . « 3 » الكافي : ج 3 ، كتاب الصلاة ، باب المسافر يقدم البلدة كم يقصر الصلاة ، الحديث 1 . « 4 » تهذيب الأحكام : ج 7 ، كتاب التجارات ، باب أحكام الأرضين ، الحديث 673 .