تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
روى عنه : حفص بن غياث ، وحماد بن زيد ، وحماد بن سلَمة ، وعبد اللَّه بن المبارك ، وشعبة ، وعبّاد بن العوام ، وهُشيم بن بشير ، وعبد الرزاق بن همّام الصنعاني ، وعبد اللَّه بن نُمير ، وآخرون . وكان من رواة الحديث وحفّاظه ، وكان فقيهاً مفتياً ، جلس يفتي في مسجد الكوفة وهو ابن عشرين سنة ، وولي قضاء البصرة لبني العباس . روي عن سفيان الثوري ، قال : ما تأتون أحداً أحفظ من حجّاج . وعن حماد ابن زيد قال : رأيت عليه من الزحام ما لم أره على حماد بن أبي سليمان ، رأيت عنده مطراً الورّاق ، وداود بن أبي هند ، ويونس ؛ جُثاة على أرجلهم ، يقولون : ما تقول في كذا ، وما تقول في كذا ؟ قال ابن حبّان : تركه ابن المبارك ، ويحيى القطان ، وعبد الرحمن ، وابن معين ، وأحمد ، وردّ عليه الذهبي بقوله : وهذا ليس جيداً ، وقد قدّمنا عبارات هؤلاء في حجّاج ، نعوذ به [ تعالى ] من التَهوّر في وزن العلماء . وقال البزار : لا أعلم أحداً لم يروِ عنه يعني ممّن لقيه إلَّا عبد اللَّه بن إدريس . وكان عبد اللَّه بن إدريس يقول : كنت أرى الحجاج بن أرطاة يفلي ثيابه ثم خرج إلى المهدي ثم قدم معه أربعون راحلة عليها أحمالها . أقول : لم يروِ عنه ابن إدريس لَامر كان معه ، فقد روي عنه أنّه قال : كان حجاج على العس ، فضرب جاراً لنا حائكاً ، فاستغاث منه ، فقلتُ له : يا أبا أرطاة بعد العلم والقرآن ؟ ! فقال : اسكت يا صبي ، ما يدريك أنت ، فقلتُ : لله عليّ أن لا أكلَّمك أبداً ولا أروي عنك « 1 » كما يظهر أنّ ابن إدريس كان يتحامل عليه ، ولعلّ سبب ذلك : أنّ ابن إدريس كان عثمانياً ، وكان حجاج عندما يقضي بالبصرة يقول :
هامش
« 1 » المعرفة والتاريخ : 2 - 803 .