وكان محدثاً ، فقيهاً ، مفسّراً ، شيعياً جَلداً .
عُدّ من أصحاب الإمام محمد الباقر - عليه السّلام ، وأخذ عنه أبان بن تغلب ، وخالد ابن طهمان ، وزياد بن المنذر ، كما ذكره النجاشي في تراجم هؤلاء .
قال ابن قتيبة : كان عطية بن سعد فقيهاً في زمن الحجاج ، وكان يتشيع .
وثّقه ابن سعد ، وابن مُعين « 1 » وقال عباس الدوري عن يحيى بن معين : صالح .
وقد ضعّف عطية جماعة ، منهم : النسائي وأبو حاتم .
أقول : يظهر أنّ تضعيفه ، انّما هو من جهة المذهب ، فقد أكدوا أنّه كان يُعدّ من شيعة أهل الكوفة ، وأنّه كان يتشيع ، وممّا يُعضد ما ذهبنا إليه قول الساجي فيه : ليس بحجة وكان يقدّم علياً على الكل « 2 » وقول الجوزجاني : مائل .
وعليه فإنّ تضعيفهم إياه لا يُعبأ به ، فقد روى عنه جلَّة الناس ، كما قال البزار « 3 » ، أو جماعة من الثقات في قول ابن عدي ، وروى له البخاري في « الأدب » وأبو داود والترمذي وابن ماجة .
ووثّقه ابن سعد وابن معين كما تقدم ، ثم إنّ الرجل معروف بجهاده وثباته ، وقد نُكَّل به وعُذّب لحبّه وموالاته لَامير المؤمنين - عليه السّلام .
روي أنّ عبد اللَّه بن الزبير دعا محمد بن الحنفية إلى بيعته فأبى ، فحصره ومن معه من بني هاشم في الشِّعب ، وتوعّدهم بالاحراق ، فبعث المختار أبا عبد اللَّه الجدلي في أربعة آلاف ، فسار القوم حتى أشرفوا على مكة ، فجاء المستغيث :
هامش
« 1 » مجمع الزوائد للهيثمي 9 - 109 .
« 2 » هامش تهذيب الكمال 20 - 149 .
« 3 » هامش تهذيب الكمال 20 - 149 .