فعرف أصله وخفاياه .
وجاء عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري .
أنّه قال : لقد أخبرني رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - بأنّي سأبقى حتى أرى رجلًا من ولده ، أشبه الناس به ، وأمرني أن أُقرئه السلام ، واسمه محمد يبقى العلم بقرا .
وذكر أن جابر كان يصيح في مسجد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - : يا باقر علم آل بيت محمّد .
وقال فيه القرظي : يا باقر العلم لَاهل التقى
وخيرَ من لبّى على الاجبل ومدحه مالك بن أعين الجهني ( ت 148 ه ) بالابيات التالية : إذا طلب الناس علم القرآن
كانت قريش عليه عيالا
وإن قيل : اين ابن بنت الرسول
نلتَ بذاك فروعاً طوالًا
نجومٌ تهلَّلُ للمدلجين
جبال تورّث علماً جبالا وقد عاش الباقر - عليه السّلام في مطلع صباه ، المحنة الكبرى التي مرّت على أهل البيت في كربلاء ، وقتل فيها جده الإمام الحسين - عليه السّلام ، وإخوته وأنصاره ، وشاهد بعدها المصائب التي حلَّت بأهل البيت ، ومحبيهم من الحكام الطغاة الذين اتّبعوا الشهوات ، واستباحوا الحرمات ، وعلَوْا في الأرض ، وأفسدوا فيها ، فاتجه الامام في ذلك الجو المشحون بالظلم إلى الدفاع عن مبادئ الإسلام ، ونشر تعاليمه ، فالتفّ حول الامام الآلاف من العلماء ، وطلاب العلم لدراسة الفقه ، والحديث ، والتفسير ، والفلسفة ، والكلام ، وغير ذلك من العلوم حتى أُطلق على تلك الحلقات التي كانت تجتمع في مسجد المدينة اسم الجامعة ، التي نمت وتكاملت في عهد ولده الإمام جعفر الصادق - عليه السّلام وقيل : شاء اللَّه لمذهب
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 262
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٢٦٢