وافرض على الكَرْم على كل جريب عشرة دراهم . .
وكان عمر كما ذكر العلماء بالأثر والخبر قد استشار الصحابة في رجل يوجّهه إلى العراق فأجمعوا جميعاً على عثمان بن حنيف ، وقالوا : إنْ تبعثه على أهمّ من ذلك ، فإنّه له بصراً وعقلًا وتجربة .
ولما بويع عليّ - عليه السّلام بالخلافة بعث عثمان بن حنيف والياً على البصرة ، فلم يزل حتى قدم عليه طلحة والزبير وعائشة ، فجرت بين الفريقين وقائع ، ثم تنادوا إلى الصلح وتوادعوا ريثما يقدم عليهم أمير المؤمنين - عليه السّلام ، فكتبوا بينهم كتاباً : إنّ لعثمان بن حنيف دار الامارة والرحبة والمسجد وبيت المال والمنبر . .
فلم يلبث إلَّا يومين أو ثلاثة حتى وثبوا على عثمان ، فظفروا به ، وأصابوه بأذى ، ثم خلَّوا سبيله ، فلحق بعلي - عليه السّلام ، وحضر معه وقعة الجمل .
ثم سكن الكوفة بعد استشهاد أمير المؤمنين - عليه السّلام ، ومات بها في زمن معاوية .
روى عثمان عن النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم .
وروى عنه : ابن أخيه أبو أمامة بن سهل ، وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة ، وعمارة بن خزيمة بن ثابت ، ونوفل بن مساحق ، وهانىَ بن معاوية الصَّدفي .
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 195
مساهمون: جعفر السبحاني
ص١٩٥