شهد بدراً وأُحداً وبيعة الرضوان وسائر المشاهد مع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وهو الذي أجهز على أبي جهل في وقعة بدر .
روى عن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم .
روى عنه : أبو سعيد الخدري ، وعمران بن حُصين ، وأبو هريرة ، وجابر بن عبد اللَّه الأنصاري ، وزرّ بن حُبيش ، وآخرون .
وهو أحد رواة حديث الغدير من الصحابة ، وقد أخرج الحافظ ابن مردويه « 1 » بإسناده عنه نزول آية التبليغ في علي - عليه السّلام يوم الغدير « 2 » ورواه عنه السيوطي في « الدر المنثور » ج 2 ص 298 « 3 » روي أنّ ابن مسعود شهد الصلاة على فاطمة سيدة النساء - عليه السّلام ودفنها .
بعثه عمر بن الخطاب إلى الكوفة ليعلمهم أُمور دينهم وبعث عمار بن ياسر أميراً ، وكتب إليهم : انّهما من النجباء من أصحاب محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من أهل بدر فاقتدوا بهما وأطيعوا واسمعوا قولهما .
روي انّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « من سرّه أن يقرأ القرآن غضّاً كما أُنزل فليقرأ على قراءة ابن أُمّ عبد » .
هامش
« 1 » - وهو أحمد بن موسى بن مردويه الأصبهاني المتوفّى 410 ه . قال فيه الذهبي في « تذكرة الحفاظ « : 3 - 1050 : الحافظ الثبت العلامة ، وعمل المستخرج على صحيح البخاري وكان قيماً بمعرفة هذا الشأن بصيراً بالرجال طويل الباع مليح التصانيف .
« 2 » وآية التبليغ هي قوله تعالى : * ( ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَه ُ وَاللَّه ُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّه َ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ )
( المائدة - 67 ) . فعن ابن مسعود : بلَّغ ما أُنزل إليك من ربّك إنّ علياً مولى المؤمنين . وأخرج ابن مردويه أيضاً عن أبي سعيد الخدري . وابن عباس نزول هذه الآية في الإمام علي - عليه السّلام - . قال : فأخذ أي النبي ص بعضد عليّ ثم خرج إلى الناس فقال : أيها الناس ألستُ أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه ، قال : اللَّهمّ من كنتُ مولاه فعليّ مولاه ، اللَّهمّ والِ من والاه ، وعاد من عاداه
« 3 » انظر « الغدير « : 1 ، 216 - 53 .