أمرتهم أمري بمنعرج اللِّوى
فلم يستبينوا الرّشدَ إلَّا ضُحى الغَدِ ألا إنّ هذين الرجليْن اللذَيْن اخترتموهما حكمين قد نبذا حكم القرآن وراء ظهورهما وأحيا ما أمات القرآن ، واتّبع كل واحد منهما هواه بغير هدى من اللَّه ، فحكما بغير حجة بيّنة ، ولا سنّة ماضية ، واختلفا في حكمها ، وكلاهما لم يُرشد ، فبرئ اللَّه منهما ورسوله وصالح المؤمنين « 1 » أخرج الفسوي من طريق محمد بن عبد اللَّه بن نمير ، حدثني أبي ، عن الأعمش ، عن شقيق ، قال : كنّا مع حذيفة جلوساً ، فدخل عبد اللَّه وأبو موسى المسجد فقال : أحدهما منافق ، ثمّ قال : إنّ أشبه الناس هدياً ودَلًا وسمتاً برسول اللَّه ص عبد اللَّه .
وذكره الذهبي في « سيره » أيضاً .
عُدّ أبو موسى من المتوسطين من الصحابة فيما رُوي عنه من الفتيا .
ونقل عنه الشيخ الطوسي في « الخلاف » ثلاث عشرة فتوى .
توفّي - سنة أربع وأربعين ، وقيل : - سنة اثنتين وأربعين ، وقيل : - سنة اثنتين وخمسين .
هامش
« 1 » - المصدر السابق : 56 .