أعماله ، فلما بلغ عليا مسيرهم خرج مبادراً إليهم واستنفر أهل الكوفة ثمّ سار بهم نحو البصرة .
ولما انتهت المعركة بمقتل طلحة والزبير وهزيمة أصحاب الجمل ، جهز أمير المؤمنين - عليه السّلام عائشة وأمر أخاها محمد بن أبي بكر وكان من أصحابه ( عليه السّلام ) بالخروج معها ، فكان وجهها إلى مكة ، فأقامت إلى الحج ثم رجعت إلى المدينة .
عُدّت عائشة من المكثرين من الصحابة فيما رُوي عنها من الفتيا .
ونقل عنها الشيخ الطوسي في « الخلاف » خمساً وخمسين فتوى منها : من طلع الفجر عليه يوم الجمعة وهو مقيم لا يجوز له أن يسافر إلَّا بعد أن يصلَّي الجمعة .
وأخرج مالك بن أنس أنّ عائشة كانت تبعث بالرجال إلى أُختها أُمّ كلثوم وإلى بنات أخيها ، فيرضعوا منهن « 1 » .
وبهذا تستبيح أُمّ المؤمنين بعد تلك الرضاعة مقابلتهم بدون حجاب ، لَانّهم على رأيها أصبحوا من محارمها .
توفّيت بالمدينة - سنة ثمان وخمسين وصلَّى عليها أبو هريرة .
هامش
« 1 » - » الموطأ « : 2 - 605 . وذكر أنّ نساء النبي ص أنكرن عليها ذلك ، كما روى في الباب نفسه عن عبد اللَّه بن مسعود قوله : لا رضاعة إلَّا ما كان في الحولين . وعن عبد اللَّه بن عمر : لا رضاعة إلَّا لمن أرضع في الصغر ولا رضاعة لكبير . وعن سعيد بن المسيب : لا رضاعة إلَّا ما كان في المهد وإلَّا ما أنبت اللحم والدم .