وهو أحد الستة الذين رشحهم عمر بن الخطاب للخلافة بعده .
وكان ميّالًا إلى عثمان ، فانحاز إليه ، واختاره للخلافة .
وأغدق عليه عثمان الأموال حتى بلغت غلَّته بالعراق أربعمائة ألف وبالسّراة عشرة آلاف ديناراً .
ثم أخذ يؤلب الناس على عثمان ، وكان من أشدّ المحرّضين عليه .
وكان أوّل من بايع الامام علياً بعد مقتل عثمان طائعاً .
قال الذهبي في سيره : وكان طلحة أوّل من بايع علياً ، أرهقه قتلة عثمان ، وأحضروه حتى بايع .
أقول : هذا غير صحيح ، ولم يرو لنا التأريخ أنّ أحداً أُكره على بيعة أمير المؤمنين - عليه السّلام وقد تخلَّف عن بيعته جماعة منهم : سعد بن أبي وقاص ، وعبد اللَّه ابن عمر ، ومحمّد بن مسلمة ، بَيْد أنّهم لم يجبروا على البيعة بالقوّة والاكراه .
وقد نكث طلحة بيعته ، والتحق بعائشة في مكة ، وأخرجها هو والزبير صوب البصرة ، بحجة الطلب بدم عثمان ! ! ! قُتل في معركة الجمل ، قتله مروان بن الحكم فيما قيل .
رُوي عن مروان ، أنّه قال حين رمى طلحة بسهم : هذا أعان على عثمان ولا أطلب بثأري بعد اليوم .
حدّث عن طلحة : بنوه يحيى وموسى وعيسى ، والسائب بن يزيد ، وغيرهم .
له في مسند بقيّ بن مخلد بالمكرر ثمانية وثلاثون حديثاً .
عدّ من المتوسطين في الفتيا من الصحابة .
وله في « الخلاف » فتوى واحدة : لا تجب الزكاة في شيء مما يخرج من الأرض إلَّا الأجناس الأَربعة . . وليس في الخضروات صدقة .
قتل في - سنة ست وثلاثين عن اثنتين وستين سنة .
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 134
مساهمون: جعفر السبحاني
ص١٣٤