روى عنه ربيبه أنس بن مالك ، وابنه عبد اللَّه « 1 » بن أبي طلحة ، وابن عباس ، وغيرهم .
آخى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بينه وبين أبي عبيدة بن الجراح ، وقيل بينه وبين الأرقم ابن أبي الأرقم .
وهو الذي حفر قبر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ولحده .
قال له عمر بن الخطاب لما اختار الستة للشورى : اختر خمسين رجلًا من الأنصار فاستحث هؤلاء الرهط حتى يختاروا رجلًا منهم ، ولما اجتمع هؤلاء الستّة كان أبو طلحة يحجبهم « 2 » عدّ من المقلَّين في الفتيا من الصحابة ، ونقل عنه الشيخ الطوسي في « الخلاف » فتويين .
رُوي أنّه كان لا يرى بابتلاع البَرَد للصائم بأساً .
ويقول : ليس بطعام ولا شراب « 3 » وكان يقول : بأن أكل ما مسّته النار ينقض الوضوء .
وقيل : كان أبو طلحة بعد النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لا يفطر إلَّا في سفر أو مرض .
توفّي في المدينة - سنة أربع وثلاثين ، وقيل : - سنة اثنتين وثلاثين .
وقيل : ركب البحر غازياً فمات فيه .
وقال المدائني : مات - سنة احدى وخمسين .
هامش
« 1 » - وهو أخو أنس بن مالك لأُمّه ، وأُمّهما أُمّ سُليم ، شهد مع الإمام علي - عليه السّلام - صفين ، ثم استشهد بفارس وقيل مات بالمدينة في زمن الوليد بن عبد الملك ، وهو الذي جاء في الحديث من أن ابناً لَابي طلحة مات فكتمته أُمّ سليم ، وتصنّعت له حتى أصابها ، ثم أخبرته وقالت : إنّ اللَّه كان أعارك عارية فقبضها ، فاحتسِب ابنك . فأخبر النبي ص بذلك ، فقال : بارك اللَّه لكم في ليلتكم ، فولدت غلاماً ، فلما حُمل إلى النبي ص حنّكه وسماه عبد اللَّه . انظر أُسد الغابة : 3 - 188 .
« 2 » انظر الكامل في التأريخ لابن الأثير : 3 - 67 ذكر قصة الشورى .
« 3 » جاء في هامش سير أعلام النبلاء : قال البزار عقب إخراجه للحديث في مسنده برقم ( 1022 ) : لا نعلم هذا الفعل إلَّا عن أبي طلحة .