فأذن لهما ، فالتحقا بعائشة ، ونكثا البيعة .
وساروا إلى البصرة بحجة الطلب بدم عثمان ، فكانت معركة الجمل .
قال له الامام عليّ في ساحة المعركة : أتطلب منّي دم عثمان وأنت قتلته ؟ ! سلَّط اللَّه على أشدنا عليه اليوم ما يكره « 1 » وذكَّره قول رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : لتقاتلنّ عليّا وأنت له ظالم .
قيل : فانصرف عن القتال إلى وادي السباع ، ونزل ليصلَّي فأتاه ابن جرموز وقتله .
وقيل : إنّه أراد الاعتزال ، ولكن ابنه عبد اللَّه عيّره بالجبن وقال له : ولكنّك رأيت رايات ابن أبي طالب وعرفت أنّ تحتها الموت فجبنت ، فاحفظه حتى أرعد وغضب . . وقام في الصف معهم . . وقُتل الزبير فزعموا أنّ ابن جرموز لهو الذي قتله « 2 » .
وجاء في رواية أُخرى : . . فاقتتلوا صدر النهار مع طلحة والزبير وفي وسطه مع عائشة وتزاحف الناس « 3 » وروي أيضاً : . . فو اللَّه ما فجأها ] أي عائشة إلَّا الهزيمة ، فمضى الزبير لسَننه في وجهه فسلك وادي السباع « 4 » ترك الزبير من العروض خمسين ألف ألف درهم ، ومن العين خمسين ألف ألف درهم .
روى أحاديث يسيرة .
حدّث عنه بنوه عبد اللَّه ومصعب وعروة ، ومالك بن أوس بن الحَدَثان ، وآخرون .
له في مسند بقيّ بن مخلد ثمانية وثلاثون حديثاً .
نقل عنه في « الخلاف » عشر فتاوى ، منها : لا ترث أُمّ الأب مع الأب .
قُتل في - سنة ست وثلاثين وعمره ست أو سبع وستون .
هامش
« 1 » - تاريخ الطبري : 3 ، 519 ، 524 ، 518 - 520 في حوادث سنة 36 ه .
« 2 » تاريخ الطبري : 3 ، 519 ، 524 ، 518 - 520 في حوادث سنة 36 ه .
« 3 » تاريخ الطبري : 3 ، 519 ، 524 ، 518 - 520 في حوادث سنة 36 ه .
« 4 » تاريخ الطبري : 3 ، 519 ، 524 ، 518 - 520 في حوادث سنة 36 ه .