الفقه " ذكره في الذريعة ( 1 ) .
الدور الثالث ( دور الازدهار )
بدأ هذا الدور منذ أواخر القرن السادس إلى أواسط القرن الثامن ، وقد صنّف
أصحابنا كتباً خاصّة في اُصول الفقه تُعرِب عن الإنجازات الضخمة ، والمنزلة
الراقية التي بلغها علمُ الاُصول من خلال دراسة مسائله بإسهاب ودِقّة وإمعان
أكثر ، ومن المصنّفين في هذا الحقل :
أ - الفقيه البارع السيّد حمزة بن علي بن زُهْرة الحلبي ( 511 - 558 )
مؤلّف كتاب " غُنْية النُّزوع إلى علمي الاُصول والفروع " ، وكتابه هذا يدور على
محاور ثلاثة : العقائد والمعارف ، اُصول الفقه ، والفروع . وقد طبع الكتاب محقّقاً
في مؤسسة الإمام الصادق ( عليه السلام ) في جزءين ، والناظر في قسم اُصول الفقه يرى
فيه التفتّح والازدهار بالنسبة إلى ما سبقه .
ب - الشيخ سديد الدين محمود بن علي بن حسن الحمصي الرازي ، وقد
صنّف كتابه " المنقذ من التقليد والمرشد إلى التوحيد " عام 581 في الحلّة
الفيحاء ، عند منصرفه من زيارة الحرمين بالحجاز ( 2 ) .
وقال منتجب الدين الرازي : الشيخ الإمام سديد الدين علاّمة زمانه في
الاُصولين ، ورع ثقة ، وذكر مصنّفاته التي منها : " المصادر في اُصول الفقه "
و " التبيين والتنقيح في التحسين والتقبيح " ( 3 ) .
هامش
1 - الطهراني ، الذريعة 4 : 365 ، وذكر أنّه توفّي في السفر سنة 448 وهو موضع تأمّل .
2 - لاحظ المنقذ من التقليد ، مقدّمة المؤلّف : 17 .
3 - منتجب الدين ، الفهرست ، برقم 389 .