قال السيد ابن طاووس - عليه الرحمة - في ذكره فضل إحياء هذه الليلة : اعلم أن هذه
الليلة أحياها مولانا الحسين - صلوات الله عليه - وأصحابه بالصلوات والدعوات ، وقد
أحاط بهم زنادقة الاسلام ، ليستبيحوا منهم النفوس ، المعظمات ، وينتهكوا منهم
الحرمات ، ويسبوا نساءهم المصونات .
فينبغي لمن أدرك هذه الليلة ، أن يكون مواسيا لبقايا أهل آية المباهلة وآية
التطهير ، فيما كانوا عليه في ذلك المقام الكبير ، وعلى قدم الغضب مع الله جل
جلاله ورسوله صلوات الله عليه ، والموافقة لهما فيما جرت الحال عليه ، ويتقرب إلى
الله جل جلاله بالاخلاص من موالاة أوليائه ومعاداة أعدائه ( 1 ) .
وأما أعمال هذه الليلة وما ورد فيها من الصلوات والأدعية فنذكر هنا ما ذكره ابن
طاووس - عليه الرحمة - من الأعمال الواردة فيها وقد ذكر - عليه الرحمة - أن اعتماده
على مثل هذه الأحاديث هو على ما رواه عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه : من
بلغه شئ من الخير فعمل كان له ذلك ، وإن لم يكن الامر كما بلغه ( 2 ) . وإليك ما
ذكره من الأعمال :
هامش
( 1 ) الاقبال لابن طاووس : ج 3 ، ص 45 .
( 2 ) الاقبال لابن طاووس : ج 3 ، ص 47 .