فضل إحياء ليلة عاشوراء بالعبادة
قد ورد في بعض الأحاديث التأكيد الشديد في إحياء هذه الليلة بالعبادة ، والمحافظة
عليها وعدم إغفالها مهما أمكن ، وأن لها فضلا عظيما قال أحد الاعلام - عليه
الرحمة - : في حديثه عن أعمال ليلة عاشوراء ويومها من الصلوات والدعوات ، إنها - أي
الأعمال - ولو كانت واردة أيضا يمكن أن يحكم بترجيح الاشتغال بمراسم التعزية ،
والصلوات له وللمستشهدين بين يديه ( عليهم السلام ) ، ولعن قاتليهم - على الاشتغال
بالعبادة - وإن تأكيدها أيضا ثابت بالروايات ( 1 ) .
ومن الأحاديث الواردة فيها ما يلي :
1 - ما روي في كتاب دستور المذكرين بإسناده عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال
: من أحيا ليلة عاشوراء فكأنما عبد الله عبادة جميع الملائكة ، وأجر العامل فيها
كأجر سبعين سنة ( 2 ) .
2 - ما روي عن الحارث بن عبد الله عن علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : إن
استطعت أن تحافظ على ليلة الفطر ، وليلة النحر ، وأول ليلة من المحرم ، وليلة
عاشوراء ، وأول ليلة من رجب ، وليلة النصف من شعبان ، فافعل وأكثر فيهن من الدعاء
والصلاة وتلاوة القرآن ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المراقبات ( أعمال السنة ) للملكي التبريزي : ص 15 .
( 2 ) الاقبال لابن طاووس : ج 3 ، ص 45 ، وعنه بحار الأنوار : ج 95 ، ص 336 .
( 3 ) مصباح المتهجد للطوسي : ص 783 ، وسائل الشيعة : ج 5 ، ص 241 ، ح 10 .