27 - للشيخ محمد بن الخلفة ( 1 )
ما العذر عند محمد
وحصان ذيل كالأهلة أوجها * بسنائها وبهائها وصفاتها
ما زال يخترق الفلا حتى أتى * أرض الطفوف وحل في عرصاتها
وإذا به وقف الجواد فقال يا * قوم أخبروني عن صدوق رواتها
ما الأرض قالوا : ذي معالم كربلا * ما بال طرفك حاد عن طرقاتها
قال انزلوا : فالحكم في أجداثنا * أن لا تشق سوى على جنباتها
حط الرحال وقام يصلح عضبه * الماضي لقطع البيض في قماتها
بينا يجيل الطرف إذ دارت به * زمر يلوح الغدر من راياتها
ما خلت أن بدور تم بالعرا * تمسي بنو الزرقاء من هالاتها
* * *
هامش
( 1 ) هو : الشيخ محمد بن إسماعيل البغدادي الحلي الشهير بابن الخلفة ، شاعر ناثر
أديب ولد ببغداد وهاجر أبوه منها وهو طفل إلى الحلة ، ونشأ محبا للأدب ، واتصل
ببعض الأعلام منهم الشيخ أحمد النحوي فذاع صيته واشتهر أمره حتى عند الامراء
والولاة ، وهو مع ذلك لم يحضر على أستاذ سوى ما كان يتلقفه من النوادي والمجالس ،
قال عنه صاحب الحصون المنيعة في ج 9 ص 335 : كان أديبا شاعرا ، يعرب الكلام على
السليقة ، ولم يحصل على العربية ليعرف المجاز من الحقيقة ، وكان يتحرف بالبناء على أنه
ذو إعراب ، ويطارح الشعراء في غير كتاب ، وله شعر في الأئمة الأطهار وفي مدح
العلماء والأشراف ، وكانت له اليد الطولى في فن البند ، توفي سنة 1247 ه في الحلة
ونقل إلى النجف ودفن فيها . راجع : أدب الطف للسيد جواد شبر : ج 6 ص 94 - 96 .