24 - للشيخ لطف الله الحكيم ( 1 )
الشهب الزاهية
أبكي الحسين وآله في كربلا * قتلوا على ظمأ دوين المنهل
ماتوا وما بلوا حرارات الحشا * إلا بطعنة ذابل أو منصل
يا كربلا ما أنت إلا كربة * ذكراك أحزنني وساق الكرب لي
مذ أقبل الجيش اللهام كأنه * قطع الغمام وجنح ليل أليل
بأبي وبي أنصاره من حوله * كالشهب تزهو في ظلام القسطل
أفديه وهو مخاطب أنصاره * يدعوهم بلطيف ذاك المقول
يا قوم من يرد السلامة فليجد * السير قبل الصبح وليترحل
فالكل قال له على الدنيا العفا * والعيش بعدك يا ربيع الممحل
أنفر عنك مخافة الموت الذي * لا بد منه لمسرع أو ممهل
والله طعم الموت دونك عندنا * حلو كطعم السلسبيل السلسل
فجزاهم خيرا وقال ألا انهضوا * هيا سراعا للرحيل الأول
فتوطأوا الجرد العتاق وجردوا * البيض الرقاق بسمر خط ذبل
هامش
( 1 ) هو : المرحوم الشيخ لطف الله بن يحيى بن عبد الله بن راشد بن علي بن عبد علي
بن محمد الحكيم الخطي ، كان فاضلا تقيا ورعا ، له أياد بيضاء أوجبت محبته في
القلوب ، له مراث كثيرة في أهل البيت عليهم السلام . أدب الطف للسيد جواد شبر : ج 7
، ص 279 .