قراءتنا للنصوص الشعرية وهي :
1 - إن الاحداث التي جرت في ليلة عاشوراء هي مادة أولية خام سيتناولها الشاعر أو
الأديب في نصه فيعمل كل على شاكلته ، بمعنى الاختلاف في طرق وأساليب التناول مما
يفرز نتاجات مختلفة أو حتى متقاطعة متباينة لكنها مؤطرة بالإطار الكلي العام .
2 - تباين الرؤيا الشعرية عن الرؤية التأريخية حيث تعنى الثانية بالتطابق مع
المقطع الزمني للحادثة بتفاصيلها في شكل الصدق الواقعي ، أما الأولى فتعنى
بالعلاقة الضمنية أو حتى التلازمية مع الحادثة في شكل الصدق الفني الجمالي
3 - إن الشاعرية عمل إنساني كباقي الأعمال الانسانية الأخرى ، ففيها عرض عريض بين
القوة والضعف ، وبين الإجادة والكبوة ، والاتقان والرداءة ، فربما نواجه شاعرا
مجيدا لم تتوفر في نصه هنا عوامل الإجادة والاتقان والتوفيق ، فلن تمنعنا إجادته
في نصوصه الأخرى عن مساءلته نقديا والإشارة إلى مواطن الضعف في نصه مع جليل
احترامنا لتجربته ورصيده .
4 - هناك نصوص شعرية مكتوبة للقراءة الشعرية سيكون انحياز الاهتمام والرعاية
النقدية لها مبررا ، لقابلية مثل هذه النصوص على إعطاء الفحص والاستقصاء النقدي
أكثر من مفتاح لذلك ، مع الإشارة المستعجلة لثلاثة أنواع من النصوص المنظومة
الأخرى : - أولها منظوم للتوثيق ، والثاني للخطابة ، والثالث للانشاد .
5 - في غمرة هذا الخليط لم نجد ما يشترك به الشعراء والناظمون ليؤلف سمة مشتركة
يمكن تحديدها وإبرازها لذا آثرنا أن نتعامل مع النصوص بشكل مفرد
ليلة عاشوراء في الحديث والأدب — صفحة 194
مساهمون: الشيخ عبد الله الحسن
ص١٩٤