المثوبة والعقوبة على أساس ذلك ، مع أنهما - حسب قول هؤلاء - غير قادرين على إثبات الفكر الإلهي ، وإيصال حقائق الدين والشريعة إلى الناس .
وهكذا الحال في سائر الحجج التي سوف يطالبنا الله تعالى بها على أساس الالتزام بمراعاتها وعدمه .
وكيف جاز أن يجعل الله أمرا غير قادر على إثبات المقاصد ، وسيلة لنيل مقاصده ؟ !
إن ذلك لعجيب حقا وأي عجيب ! !
8 - وقبل أن نختم حديثنا نشير إلى عدم صحة مقولة :
نسبية الحقيقة ، فإن ذلك من سخف القول . وزائف الكلام لأن الحقيقة هي الحقيقة أخطأها من أخطأ ، وأصابها من أصاب . فلا اختلاف فيها على حد اختلاف درجات الألوان أو درجات الحرارة والبرودة لتكون نسبية .
وأما الاختلاف في كثرة موارد إصابتها وقلتها ، فهو لا يجعل الحقيقة نسبية . .
ولو أريد تكريس اصطلاح كهذا ، فإنه لا يفيد هؤلاء شيئاً في نظرية الفكر الإلهي والفكر البشري وليصبح كل التراث الفقهي والكلامي فكراً بشرياً كما يزعمون .
لماذا كتاب مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 54
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٥٤