تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لا تخونوا الله والرسول ( ص ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
المسح . . . وكانت القراءتان كلتاهما حسناً وصواباً ، فأَعجب القراءتين إِليَّ أن أقرأها قراءة من قرأ ذلك خفضاً لما وصفت من جمع المسح المعنيين الذين وصفت ، ولأنه بعد قوله : ( وامْسَحُوا بِرؤُوسِكُمْ ) فالعطف به على الرؤوس مع قربه منه أولى من العطف به على الأيدي ، وقد حيل بينه وبينها بقوله : ( وامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ ) ( 1 ) . الملاحظ على كلام الطبري هو ترجيح المسح في كلتا القراءتين ( النصب والخفض ) مع اعترافه بتظاهر الاخبار عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعموم المسح . وقال النووي : وأما الجواب عن احتجاجهم بقوله تعالى ( وَأَرْجُلَكُمْ ) ، فقد قرئت بالنصب والجر ، فالنصب صريح في الغسل ، ويكون معطوفه على الوجه واليدين ، وأما الجر فأجاب أصحابنا وغيرهم عنه بأجوبة أشهرها : أن الجر على مجاورة الرؤوس ، مع أن الأرجل منصوبة ، هذا مشهور في لغة العرب ، وفيه أشعار كثيرة مشهورة ، وفيه من منثور كلامهم كثير ، من ذلك قولهم : هذا جحر ضب خرب ، بجر خرب على جواب ضب وهو مرفوع صفة لجحر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 6 / 72 . ( 2 ) المجموع شرح المهذب 1 / 480 .
لا تخونوا الله والرسول ( ص ) — صفحة 234 | صباح علي بياتي