أصحابه كما لا يخفى على منصف ينظر بعين الحق ، فهم أحق أن يكونوا الفرقة الناجية وآثار النجاة ظاهرة فيهم لاستقامتهم على الدين من غير تحريف وظهور مذهبهم وشوكتهم في غالب البلاد ووجود العلماء المحققين والمحدثين والأولياء والصالحين فيهم ، وقد نزع الولاية عن الرافضة فما سمع فيهم ولي قط ( 1 ) .
أقول : إن ادعاء الشيخ بالمخالفة لا أساس له من الصحة ، لكن الحقيقة المؤسفة هي أن أهل السنة هم الذين خالفوا سنة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في أكثر من مورد واتبعوا سنن الذين أحدثوا في الدين - كما أخبر النبي بذلك - وأهل السنة يعترفون صراحة بمخالفة السنة النبوية بدعوى أنهم يخالفون الشيعة أو الروافض كما يسمونهم ، وإليك طائفة من هذه الاعترافات :
1 - قال ابن تيمية : ذهب من ذهب من الفقهاء إلى ترك بعض المستحبات إذا صارت شعاراً لهم - يعني الشيعة - فإنه وإن لم يكن الترك واجباً لذلك ، لكن في إظهار ذلك مشابهة لهم فلا يتميز السني من الرافضي ، ومصلحة التميّز عنهم لأجل هجرانهم ومخالفتهم أعظم
هامش
( 1 ) رسالة في الردّ على الرافضة : 30 .