كفاراً . . . مع اعتقادهم أن الفاسق لا يخرج من النار . . . إلخ .
فهذا أيضاً من الافك الذي يبرأ الشيعة منه ، فلننظر مثلاً إلى ما يقوله المحقق الطوسي ( رحمه الله ) في انقطاع عذاب صاحب الكبائر :
أ - والكافر مخلّد ، وعذاب صاحب الكبيرة منقطع . . . لاستحقاقه الثواب بإيمانه ، ولقبحه عند العقلاء ، والسمعيات متأولة ، ودوام العقاب مختص بالكافر .
ب - الشفاعة : والاجماع على الشفاعة ، فقيل : لزيادة المنافع ، ويبطل منا في حقه ، ونفي المطاع لا يستلزم نفي المجاب ، وباقي السمعيات متأولة بالكفار .
وقيل : في إسقاط المضار ، والحق صدق الشفاعة فيهما ، وثبوت الثاني له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لقوله : " ادّخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أُمتي " ( 1 ) .
أما ادعاء الشيخ أن قول الشيعة يشبه قول النصارى واليهود ، فالحقيقة أن رأي الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباع مدرسته هو الذي يشبه ذلك ، لأنهم يعتبرون أنفسهم الموحدين دون غيرهم ، ويعتبرون باقي المسلمين - سنة وشيعة - من المشركين ، ويستطيع كل باحث في آثار الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، وكل من يخالطهم
هامش
( 1 ) تجريد الاعتقاد : 304 - 305 .