نفسه بقتل غيره ويلزمه أن يصبر على البلاء الذي ينزل به . . . واختلف في الزنا ، والصحيح أنه يجوز له الاقدام عليه ولا حدّ عليه . . . وأما الكفر بالله فذلك جائز له بغير خلاف على شرط أن يلفظ بلسانه وقلبه منشرح بالايمان . . . ( 1 ) .
3 - قال القرطبي :
لما سمح الله عز وجل بالكفر به وهو أصل الشريعة عند الاكراه ولم يؤاخذ به ، حمل العلماء عليه فروع الشريعة كلها ، فإذا وقع الاكراه عليها لم يؤاخذ به ولم يترتب عليه حكم ، وبه جاء الأثر المشهور عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " رُفع عن أُمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " . . . روى ابن القاسم عن مالك أن من أُكره على شرب الخمر وترك الصلاة أو الافطار في رمضان أن الإثم عنه مرفوع . . . ( 2 ) .
4 - وقال أبو حيان :
صحة التقية من كل غالب يكره بجور منه ، فيدخل في ذلك الكفار وجَوَرة الرؤساء والسلابة وأهل الجاه في الحواضر ، كما تصح التقية عنده في حالة الخوف على الجوارح والضرب بالسوط
هامش
( 1 ) أحكام القرآن 3 / 1177 - 1178 .
( 2 ) الجامع لأحكام القرآن 10 / 181 .