ولا وقعت وهو يحسب أنها حق لكثرة من قد رواها ممن لم يعرف بكذب ولا بقلّة ورع " ( 1 ) .
هكذا كان حال الشيعة في زمن بني أُمية - كما وصفه الإمام الباقر ( عليه السلام ) - ثم جاء دور العباسيين الذي كانوا أشد وطأة على أهل البيت وشيعتهم من أسلافهم الأمويين ، وكتب التاريخ ممتلئة بتلك الحوادث المفجعة ، ومن أراد التفصيل فعليه بكتاب مقاتل الطالبيين لأبي الفرج الأصفهاني .
ثم جاء العثمانيون ليكملوا المسيرة الظالمة ، إذ كان السلطان سليم - كما يحدثنا السيد أسد حيدر - شديد التعصب على أهل الشيعة ، ولا سيما أنه كان في تلك الأيام قد انتشرت بين رعاياه تعاليم شيعية تنافي مذهب أهل السنة ، وكان قد تمسك بها جماعة من الأهالي ، فأمر السلطان سليم بقتل كل من يدخل في هذه الشيعة ، فقتلوا نحو أربعين ألف رجل ، وأخرج فتوى شيخ الاسلام بأنه يؤجر على قتل الشيعة وإشهار الحرب ضدهم ( 2 ) .
كما ذكر الشيخ المظفر ( رحمه الله ) بعض فضائع العثمانيين تجاه الشيعة ،
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 11 / 43 - 44 .
( 2 ) الإمام الصادق والمذاهب الأربعة 1 / 244 عن مصباح الساري ونزهة القاري : 123 - 124 .