تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كربلاء فوق الشبهات — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١

رابعاً : الاستعانة أو الإيداع :

وقد يكون قيس بن الملوح أو غيره قد أورد هذا البيت في قصيدته على سبيل التضمين سواء قصد به الإيداع أو الاستعانة والإيداع هو أن يودع الناظم شعره بيتاً من شعر غيره أو نصف بيت ، وبعد أن يوطئ له توطئةً تناسبه بحيث يظن السامع أنه جزء من شعره . فلعل قيس بن الملوح قد أدخله في شعره على سبيل الاستعانة أو الإيداع فإن ذلك شائع في شعر العرب ( 1 ) .

خامساً : لسان الحال طريقة تعبير مألوفة :

بل ما الذي يمنع من أن يكون قراء العزاء الحسيني قد أوردوا هذا الشعر على طريقة « لسان حال ليلى » ، لكن بعض من سمعه ، قد ظن أنه ينسبه إليها على سبيل الحقيقة ، وأنها هي التي قالته أو نظمته .

سادساً : الشك في المجنون وفي شعره :

والملفت للنظر هنا أمران ، كل واحد منهما يجعلنا نرجح أن هذا الشعر قد نسب إلى مجنون ليلى أو مجنون بني عامر على سبيل الادعاء والتزوير ، وهذان الأمران هما : الأول : إن أصل وجود المجنون موضع شك . الثاني : إن شعره المنسوب إليه كله موَّلد عليه ، أو أكثره ، وللتدليل على ذلك نشير إلى روايات عديدة دلت على ذلك : ونقتصر على ما ورد في كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني ، ومن أراد
هامش
( 1 ) راجع : خزانة الأدب لابن حجة الحموي ص 377 فما بعدها .
كربلاء فوق الشبهات — صفحة 91 | السيد جعفر مرتضى العاملي