فقال مضوا . . إلخ . . ( 1 ) !
ثالثاً : التمثل بالشعر :
ولنفترض : أن هذا الشعر قد جاء للتعبير عن حالة مجنون بني عامر مع ليلاه ، فما المانع من أن يكون قد استعاره من ليلى أم علي الأكبر على سبيل التمثل به ، لمطابقته لحاله وانسجامه مع تطلعاته ، وتعبيره عن آلامه وآماله . ولعله لأجل هذا الغرض بالذات تصرف في كلمة من الشعر فأبدلها بأخرى - لو صح ما ذكروه : من إبدال كلمة : « الطف » بكلمة « التفت » . فكما يمكن أن يكون قراء العزاء هم الذين أبدلوا هذه الكلمة ، كذلك يمكن أن يكون الذي أبدلها هو مجنون بني عامر نفسه . خصوصاً إذا علمنا أن قيس بن الملوح كان معاصراً لليلى أم علي الأكبر ، حيث كان يعيش في زمن يزيد لعنه الله وابن الزبير ( 2 ) . وعند ابن الجوزي : إنه توفي سنة سبعين للهجرة ( 3 ) وعند ابن تغري بردى : أنه توفي في حدود سنة 65 . وقيل : في سنة 68 ه ( 4 ) .