ونقول :
إننا نسجل ملاحظاتنا على هذه الفقرات ضمن الأمور التالية :
أولاً : ليلى حضرت في كربلاء :
سيأتي في الفصل الأخير من هذا الكتاب : أن حضور أم علي الأكبر في كربلاء مذكور في الكتب المعتبرة وأن هناك من أشار بل صرح بهذا الحضور .
ثانياً : لا بد من شمولية الاطلاع :
إن من الواضح : أن من يريد نفي وجود شيء ما ، لا بد له أن يقرأ جميع كتب التاريخ ، بل كل كتاب يمكن أن يشير إلى الأمر الذي هو محط النظر .
ولا نظن أن العلامة المطهري المنسوب إليه هذا الكلام - ولا غير المطهري أيضاً - قد قرأ جميع كتب التاريخ ، فإن ذلك متعسر بل هو متعذر بلا شك على كل أحد .
ثالثا : الأمر لا يختص بكتب التاريخ :
كما أن ذكر حضور ليلى في كربلاء ، لا يختص بكتب التاريخ ، فقد تشير إلى ذلك أيضاً كتب الأنساب ، والجغرافيا ، والحديث ، والتراجم ، وكتب الأدب ، وما إلى ذلك . .
والكثير من كتب التراث لا يزال يرزح تحت وطأة الغبار ، ويئن في زنزانات الإهمال ، ويعاني حتى من الجهل بأماكن وجوده .
بل إننا لا نزال نجهل حتى ما في طيات فهارس خزانات الكتب الخاصة والعامة - فضلاً عن أن نكون قد اطلعنا على محتويات تلك المكتبات ، من مؤلفات في مختلف العلوم والمعارف . .