قوله رحمه اللَّه : « فحينئذ يثبت للمشتري الجاهل بالتدبير أو وبالحكم - على إشكال - الخيار إن لم يتصرّف ، ومعه الأرش » .
أقول : هذا تفريع على ما فسّره المصنّف من كونه ينتقل إلى المشتري متزلزلا كمشروط العتق وهو : انّه على هذا التفسير لو كان المشتري جاهلا بتدبيره كان له الخيار بين ردّه والرضا به بالأرش إن لم يتصرّف ، ومع التصرّف له الأرش ، لأنّ ذلك يجري مجرى العيب .
امّا لو كان عالما بتدبيره وجاهلا بالحكم - بمعنى انّه إن لم يعلم انّه يعتق بموت سيده - ففي ثبوت الخيار له إشكال .
ينشأ من انّه لم يقصد الانتقال بالبيع انتقالا مستقرّا ، فلم يحصل رضاه به على الوجه .
ومن انّه علم ببيعه وهو كونه مدبّرا ، وجهله بالحكم استند إلى تقصيره .
قوله رحمه اللَّه : « ولو أعتق بموت المولى فهل له الرجوع ؟ على إشكال » .
أقول : منشأه من انّه خرج عن ملكه فلم يكن له التصرّف فيه برجوع ولا غيره . ومن انّه مدبّر لم يخرج بالبيع عن التدبير ، لأنّ التفريع على هذا القول - أعني عدم بطلان التدبير بالبيع - والتدبير يجوز الرجوع فيه للمولى .
قوله رحمه اللَّه : « فإن قلنا به فلو باعه أو أمهره ثمّ رجع ففي العود إلى المشتري أو الزوجة على
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 88
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٨٨