والقول بالصحّة مع النذر هو قول الشيخ في النهاية حيث قال : وإذا نذر أن يعتق مملوكا معيّنا لم يجز أن يعتق غيره ، وإن كان لولا النذر ما كان يجوز له عتقه ، أو كان يكون مكروها ، مثل أن يكون كافرا أو مخالفا ( 1 ) . وأقول : مراد الشيخ بأنّه لا يجوز أن يعتق غيره بدلا عنه ، ويبقى المنذور على الرقّية ولا يعتقه ، لأنّه ممنوع عن عتق غيره ، لعدم المنافاة بين وجوب عتق المنذور وجواز عتق غيره . والقول : « بأنّه يصحّ مطلقا » هو قول الشيخ في مسائل الخلاف ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) حيث قال : إذا أعتق عبدا كافرا عتق وثبت له الولاء . قوله رحمه اللَّه : « ويصحّ عتق ولد الزنا إذا كان مسلما على رأي » . أقول : منع ابن إدريس ( 4 ) من ذلك ، بناء على امتناع تحقّق الشرط منه - أعني الإسلام - فإنّه قطع على انّ ولد الزنا كافر ، وعنده لا يصحّ عتق الكافر . قوله رحمه اللَّه : « وهل يصحّ عتق الجاني ؟ الأقرب ذلك إن كانت الجناية خطأ وأدّى المال أو ضمنه مع رضاه ، وإلَّا فلا » . أقول : اختلف علماؤنا في صحّة عتق الجاني ، فقال الشيخ في المبسوط : الذي
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 7
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٧
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب العتق باب العتق وأحكامه ج 3 ص 16 .
( 2 ) الخلاف : كتاب العتق مسألة 11 ج 3 ص 369 طبعة إسماعيليان .
( 3 ) المبسوط : كتاب العتق فصل في الولاء ج 6 ص 70 .
( 4 ) السرائر : كتاب العتق ج 3 ص 10 .