عليه وعتق على إشكال ، ينشأ من انتقال التركة إلى الورثة فلا يبقى شيء منه يقض للشريك » .
أقول : ومن انّ إعتاق نصيبه لما اقتضى السراية إلى نصيب الشريك كان كالجناية على نصيب الشريك والإتلاف عليه فكانت القيمة واجبة عليه يجب إخراجها من تركته كالدين .
واعلم انّ قول المصنّف : « ولو خلَّف ضعف قيمة الشقص الباقي » يريد بذلك بعد خروج حصّته التي باشر عتقها من ثلث تركته فحينئذ يجب أن يكون قد خلَّف ضعف قيمة العبد ، فأمّا لو فرضنا عبدا بين اثنين قيمته ثلاثون نصفين فأعتق أحدهما حصّته منه مريضا حتى ترك ثلاثين - وهي ضعف قيمة الشقص الباقي - فلا تقويم عليه ، لأنّ ذلك ضعف ما باشر عتقه ، وذلك انّما يمضي من ثلث تركته ، فكانت للورثة في مقابلة ما عتق ، وهو النصف المختصّ بالعتق .
قوله رحمه اللَّه : « أمّا لو أوصى فالأقرب عدم التقويم » .
أقول : يريد الفرق بين العتق منجزا وبين الوصية بعتق حصّته ، فانّ التقويم في الأوّل إشكال تقدّم . وأمّا الثانية : فالأقرب عنده عدم التقويم ، لأنّه انّما حصل عتق حصّته بعد موته ، والميّت لا يملك شيئا فلم يكن التقويم واجبا عليه .
قوله رحمه اللَّه : « ولو وقعت القرعة على واحد من الثلاثة فأعتق ثمّ ظهر دين يستغرق نصف التركة احتمل بطلان القرعة - لأنّ صاحب الدين شريك - والصحّة ، ويرجع نصف العبد رقّا » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 51
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥١