تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤

في يده تركة للميّت ، وإن لم يقبض فهل للديّان مطالبة الغريم بما حلف عليه الورثة ؟ فيه إشكال . ينشأ من ثبوت تركة الميّت في يده يتعلَّق بها ديونهم فلهم أخذها . ومن سقوط دعواهم عن الغريم ، فإنّه يزعم كذب الوارث في يمينه ، وقد حلف الغرماء فليس لهم مطالبته بعد اليمين ما لم يكذب نفسه ، لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « ومن حلف له فليرض ، ومن لم يفعل فليس من اللَّه في شيء » ( 1 ) . قوله رحمه اللَّه : « وهل يثبت في نفي أرش الجناية عن العبد ؟ إشكال ، وتجب البتّ في نفي الإتلاف عن بهيمته التي قصر فيها بتسريحها » . أقول : المصنّف في بعض كتبه جزم بثبوت الفرق بين الدعوى بجناية عبد الغير أو بإتلاف بهيمته ، فقال في بعض كتبه : ولو نفى عن عبده ما يوجب أرش الجناية حلف على نفي العلم أيضا ، وفي نفي إتلاف بهيمته التي قصر بتسريحها يجب البتّ ( 2 ) . وها هنا استشكل في حقّ العبد بين أن يحلف على القطع أو على نفي العلم . ومنشأه أنّه يمين على نفي فعل الغير ، فوجب أن يحلف فيها على عدم العلم ، كما يحلف على عدم العلم بفعل مورّثه من الابتياع أو الاقتراض وغير ذلك . ومن كونه جاريا مجرى إتلاف البهيمة لعود الضمان في الصورتين إليه . قوله رحمه اللَّه : « ويكفي مع الإنكار الحلف على نفي الاستحقاق وإن نفى الدعوى على رأي » .

هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : باب الأيمان والنذور ح 4282 ج 3 ص 362 ، وسائل الشيعة : ب 6 وجوب الرضا باليمين الشرعي ح 3 ج 16 ص 125 .
( 2 ) تحرير الأحكام : كتاب القضاء النظر الثالث في المحلوف عليه ص 192 س 6 .