ملكاها دفعة واحدة .
أمّا الأمّ فلأنّ حصّة الزوج تقوّم على الولد ، لأنّها أمّه فتنعتق عليه بشراء بعضها دون زوجها ، وكذا الحكم لو وهبها مولاها لهما وأوصى لهما بها فقبلاها دفعة واحدة .
أمّا لو قبلها أحدهما قبل الآخر فامّا أن يكون قد قبل الهبة بها الابن قبل الزوج أو بالعكس ، فان قبلها الابن أوّلا عتقت حصّته منها عليه وقوّمت عليه حصة الزوج ، وهل القيمة الواجبة على الابن للواهب أو للزوج ؟ فيه إشكال .
ينشأ من انّها عوض الموهوب للزوج وكانت القيمة له .
ومن انّها عتقت وهي في ملك الواهب ، لأنّ الزوج لا يملكها بدون القبول قطعا وكانت القيمة للواهب ، وهو الأقرب عند المصنّف ، لأنّها عوض عن ملكه الذي لم ينتقل عنه .
فعلى الثاني يكون للواهب على الولد نصف القيمتين ، أي نصف قيمة الأم ونصف قيمة البنت .
وعلى الأوّل يكون للزوج نصف قيمة الأم لا غير ، لأنّ البنت لو دخلت في ملكه لعتقت عليه ، فليس له أن يطالب بقيمتها . وإن قبل الهبة بها الزوج قبل الابن عتقت البنت عليه كلَّها ، نصفها بملكها ونصفها بالسراية ويملك حصّته من الأم . فإذا قبل الولد بعد ذلك عتقت عليه أمّه كلَّها ، بعضها بملكها وبعضها بالسراية يقوّم عليه .
قال المصنّف : « ويتقاصّان على الأوّل » يعني : على الاحتمال الأوّل وهو : انّ القيمة للموهوب له يكون نصف قيمة البنت على الزوج لولده ، لأنّها عتقت عليه بقبوله أوّلا ، نصفها بالملكية ونصفها بالسراية ، فعليه لولده نصف قيمتها ، وعلى الولد نصف قيمة الأم للزوج قطعا ، لأنّه لمّا قبلها كانت حصّة الزوج منها قد انتقلت إليه ، وحينئذ
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 47
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٧