المصنّف ، لأنّه شرط سائغ لا ينافي مقتضى العقد فكان صحيحا . قوله رحمه الله : « العامل يملك الحصّة من الربح بالشرط دون الأجرة على الأصحّ » . أقول : هذا قول الشيخ في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) والاستبصار ( 3 ) ، وقول ابن الجنيد ( 4 ) ، وابن حمزة ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) . وقال في النهاية : له أجرة المثل والربح للمالك ، وجعل كون الحصّة له رواية ( 7 ) ، وهو قول المفيد ( 8 ) ، وسلَّار ( 9 ) ، وابن البرّاج ( 10 ) . وإنّما كان القول الأوّل أصحّ لأنّه عقد ، فوجب الوفاء به ، لعموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ( 11 ) وقوله تعالى : « إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » ( 12 ) وقوله صلَّى الله عليه وآله : « المؤمنون عند
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب القراض ج 3 ص 188 - 189 .
( 2 ) الخلاف : كتاب القراض المسألة 14 ج 3 ص 466 .
( 3 ) الاستبصار : باب أنّ المضارب يكون له الربح ج 3 ص 126 - 127 .
( 4 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : الفصل السابع في القراض ص 481 س 5 .
( 5 ) الوسيلة : فصل في بيان القراض ص 263 .
( 6 ) السرائر : باب المضاربة ج 2 ص 409 .
( 7 ) النهاية ونكتها : باب الشركة والمضاربة ج 2 ص 237 .
( 8 ) المقنعة : باب الشركة والمضاربة ص 633 .
( 9 ) المراسم : ذكر الشركة والمضاربة ص 182 .
( 10 ) جواهر الفقه : باب مسائل متعلَّقة بالمضاربة مسألة 447 ص 125 .
( 11 ) المائدة : 1 .
( 12 ) النساء : 29 .