واستسعى العبد في باقي قيمته ( 1 ) . ولم يفصّل بين الموسر والمعسر . ويدلّ على ذلك ما رواه القاسم بن محمد ، عن علي ، عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن مملوك بين أناس فأعتق أحدهم نصيبه ، قال : يقوّم قيمته ثمّ يستسعى فيما بقي ، ليس للباقي أن يستخدمه ، ولا يأخذ منه الضريبة ( 2 ) . ويحتمل بطلان الشراء ، لأنّه شراء يؤدّي إلى زوال الملك عن المبيع بغير اختيارهما ، ولا مراعاة ربح ، وهو مخالف للتجارة - كما قال المصنّف - بل مناف لها . قوله رحمه الله : « ونفقته في الحضر على نفسه ، وفي السفر من أصل القراض كمال النفقة على رأي » . أقول : هذا قول الشيخ في النهاية ( 3 ) ، ومذهب ابن الجنيد ( 4 ) ، وابن حمزة ( 5 ) ، وابن البرّاج ( 6 ) ، وابن إدريس ( 7 ) . وقال الشيخ في المبسوط : نفقته في خاصّة ( 8 ) .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 73
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٧٣
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : فصل فيما يقتضي فسخ الرقّ ص 317 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ب 1 العتق وأحكامه ح 25 ج 8 ص 221 ، وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب جواز عتق المستضعف ح 10 ج 16 ص 23 .
( 3 ) النهاية ونكتها : باب الشركة والمضاربة ج 2 ص 242 .
( 4 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : الفصل السابع في القراض ص 481 س 14 .
( 5 ) الوسيلة : في بيان حكم القراض ص 264 .
( 6 ) المهذّب : كتاب المضاربة ج 1 ص 466 .
( 7 ) السرائر : باب المضاربة ج 2 ص 408 .
( 8 ) المبسوط : كتاب القراض ج 3 ص 172 .