قوله رحمه الله : « لو كانت الخيوط للخيّاط ففي أخذها نظر أقربه ذلك » .
أقول : وجه النظر من حيث إنّه مسبوق بإدخالها في ثوب غيره ، لأنّه قد ثبت تقديم قول المالك ، وهو يقتضي انّه لو فعلها بغير إذن المالك فجرى مجرى أجرة الخياطة فليس له أخذها .
ومن انّه مالك لها فلا ينتقل ملكه عنها بمجرّد وضعها في الثوب ، كما لو وضع ثوبه في دار غيره بإذنه أو بغير إذنه ، ولأنّ الأصل بقاؤها على ملكه ، وهو الأقرب عند المصنّف ، لأنّ الخيّاط لم يصدق على المتبرّع ، إذ الخيّاط يدّعي وضعها بإذن المالك ولم يثبت إذنه ، وليس ذلك كالمنافع المستهلكة - أعني العمل - بل هي أعيان باقية لم يصدر من المالك سبب نقلها فكانت باقية على ملكه .
قوله رحمه الله : « وعلى رأي قدّم قول الخيّاط » .
أقول : قد ذكر هذا القول .
قوله رحمه الله : « ولو قال : آجرتك كلّ شهر بدرهم من غير تعيين فقال : بل سنة بدينار ففي تقديم قول المستأجر نظر » .
أقول : وجه النظر من حيث إنّه مدّع للصحّة في تقديم قوله .
ومن حيث إنّه مدّع لاستئجار سنة والمالك ينكر ذلك فكان القول قول المالك مع يمينه .
قوله رحمه الله : « فإن قدّمنا قول المالك فالأقوى صحّة العقد في الشهر الأوّل هنا » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 41
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤١