أقول : الأقرب انّ الوارث يتخيّر في تعيين ما شاء من المنفعة المطلقة في أيّ وقت شاء ، لأنّه مكلَّف بإخراج ما أوصى به الموصى ، ولمّا لم يكن معيّنا تخيّر في تعيين ما يصدق عليه الاسم ، كما لو أوصى له بدرهم كان الخيار في تعيينه إليه .
قوله رحمه الله : « وهل يجوز في المؤبّدة بيعه من الموصى له ؟ نظر » .
أقول : وجه النظر من وجود المقتضي لصحّة البيع في حقّه ، وهو التمكَّن من الانتفاع به .
ومن وجود المانع من صحّة بيعه ، وهو كونه مسلوب المنافع دائما .
قوله رحمه الله : « وفي الإجزاء عن الكفّارة إشكال » .
أقول : منشأ الإشكال من تحقّق عتق الرقبة فكان مجزئا .
ومن انّ فائدة العتق تسلَّط العبد على التصرّفات والاكتساب لنفسه وقطع سلطنة الغير عنه ، ولا شيء من ذلك بحاصل ، فكان كالرقّ الذي لم يحصل له العتق فلا يكون مجزئا .
قوله رحمه الله : « ولو اشتمل على منفعتين كالغزل والنساجة وأوصى بأحدهما صحّ ، وأمكن هنا التقويم ، والأقرب البناء على العادة في استيفاء إحدى المنفعتين » .
أقول : وجه القرب انّ اللفظ مع وجود العادة يصير ظاهرا بالنسبة إلى ما
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 236
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٣٦