أحدها : إلى الوارث ، لما ذكره المصنّف .
وثانيها : يشتري به عبدا يكون رقبته للوارث وخدمته للموصى له ، لأنّه عوض عبد لا يختصّ به أحدهما ، بل من شأنه ذلك .
وثالثها : التقسيط بأن يقال : عبد مسلوب الخدمة دائما كم يساوي ؟ وبالمنافع المؤبّدة كم يساوي ؟ ويقسط القيمة على القيمتين ، ويعطي كلّ واحد منهما نصيب ما يختصّ به منه ، لأنّه غير مختصّ بأحدهما ، بل كلّ واحد منهما يملك منه شيئا ، فالوارث يملك الرقبة مسلوبة المنافع لا غير ، والموصى له يملك منافعه دون الرقبة ، والمأخوذ من الجاني قيمة الجميع ، فيختصّ كلّ منهما بقيمة ما يملكه منه .
قوله رحمه الله : « ولو قطع طرفه احتمل أرشه التقسيط واختصاص الوارث » .
أقول : إذا قطع طرف العبد الموصى بخدمته أبدا احتمل في أرش الطرف أمران ، أحدهما : التقسيط بينهما ، فيقال : عبد صحيح مسلوب المنافع دائما كم يساوي ؟ فإذا قيل : عشرة ، فيقال : فهذا العبد مقطوع الطرف كم يساوي ؟ فإذا قيل : خمسة ، يقال :
وكم قيمة منافع هذا العبد دائما وهو صحيح ؟ فإذا قيل : عشرون ، يقال : وكم قيمة منافعه دائما وهو مقطوع الطرف ؟ فإذا قيل : خمسة عشر فأرش الطرف بينهما بالسوية . ويحتمل اختصاص الوارث ، لأنّ الأرش عوض طرف مملوك للوارث ، فأرش الطرف بينهما بالسوية ، فيكون الأرش له .
قوله رحمه الله : « وتصحّ الوصية بالمنفعة مؤبّدة ومؤقّتة ومطلقة فالأقرب تخيّر الوارث » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 235
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٣٥