إلى الوارث في التعيين .
ويحتمل القرعة ، لتغاير المعنيين ، ويمكن أن يكون غرض الموصى أحدهما بعينه ، فلا يقطع بتحصيل مراد الموصى فيقرع ، لأنّها أعدل .
قوله رحمه الله : « أمّا لو قال : قوسا فالأقرب انّه يشترى له » .
أقول : قد ذكر المصنّف في الكتاب انّه إذا قال : أعطوه قوسا انصرف إلى قوس النشاب والنبل والحسبان دون الجلاهق ودون قوس الندف ، ولو لم يكن له إلَّا قوس الجلاهق أو الندف فإن قال : قوسا من قسي لم يجب شراء غيرهما وأعطي الجلاهق ، ولو لم يكن إلَّا قوس الندف أعطي منها . أمّا لو قال : أعطوه قوسا ولم يقل : من قسي فالأقرب انّه يشترى له قوس يتخيّره الوارث من أحد الثلاثة الأولى وإن كان له الجلاهق والندف ، لأنّ المتبادر إلى الذهن من إطلاق اسم القوس يشمل أحد الثلاثة فيحمل عليه ، ولمّا لم يكن عنده وجب الشراء ، لوجوب العمل بالوصية .
قوله رحمه الله : « والأقرب دخول الوتر إن كان موجودا ، وإلَّا فلا » .
أقول : يعني لو أوصى بقوس بعينه وفيها وتر فالأقرب دخول الوتر ، لأنّه كالجزء منها ، أمّا إذا لم يكن موجودا لم يجب الشراء ، لعدم تناول اسم القوس له بشيء من الدلالات ، ولعدم القرينة الدالَّة على دخوله ، بخلاف الموجود فيها ، لوجود القرينة ، وهو إيصاله بالقوس الموصى بها وكونه صار كالجزء منها .
قوله رحمه الله : « ولو قال : أعطوه رأسا من
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 227
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٢٧