يقتضي ذلك النقص فإنّه يجري مجرى الإتلاف قطعا ، فتكون التركة كأنّها عشرة تمضي الوصية فيها وتنفذ الإجازة وإن كانت من بعضهم ، لأنّ النقص ليس مستندا إلى تصرّف الموصى له ، فلا يكون ممنوعا منه .
قوله رحمه الله : « وإذا أوصى بعود من عيدانه وله عود لهو وعود بناء وعود قوس بطلت ، لأنّه في عود اللهو أظهر ، وفيه إشكال » .
أقول : منشأ الإشكال من احتمال الصحّة وتصرّف إلى ما عدا عود اللهو من الآخرين ، ويتخيّر الوارث ، لأصالة صحّة الوصية ووجوب العمل بها عند خروجها من الثلث .
ومن انّ استعمال لفظ العود في عود اللهو أظهر من استعماله في الآخرين فيحمل اللفظ عليه ، وذلك يقتضي بطلان الوصية .
قوله رحمه الله : « والضابط أنّ كلّ لفظ يقع على أشياء وقوعا متساويا ، إمّا لكونه مشتركا أو متواطئا ، فإنّ للورثة الخيار في تعيين ما شاؤوا .
ويحتمل في المشترك القرعة » .
أقول : أمّا المتواطئ فلمّا كان اللفظ يقع على كلّ واحد من الأفراد وقوعا متساويا ، لاتّحاد المعنى فيها كان الخيار إلى الوارث ، فإنّ أيّ واحد عيّنه كان قد امتثل الوصية ، لصدق المعنى على ذلك المعيّن كغيره ، أمّا المشترك ففيه احتمالان :
أحدهما : هكذا ، لأنّ اللفظ يقع على كلّ واحد من المعنيين حقيقة ، فكان الخيار
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 226
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٢٦