فيحمل عليه صونا للفظ العاقل عن الهذرية ، والباقي ظاهر كما ذكره .
قوله رحمه الله : « لو أوصى للحمل فوضعت حيّا وميّتا صرف الجميع إلى الحيّ مع احتمال النصف » .
أقول : وجه صرف الجميع إلى الحيّ ، لأنّ الميّت من الحمل كالمعدوم فتكون الوصية في الحقيقة للآخر كأنّه كمال الحمل ، وأمّا النصف فلأنّه أوصى للحمل وهو حيّ وميّت فيكون للحيّ النصف ، كما لو كان غير حمل وأوصى له مع ميّت .
قوله رحمه الله : « ولو أوصى بما ينتفع به في ثاني الحال كالخمر المحترمة التي يرجى انقلابها والجر والقابل لتعليم الصيد فالأقرب الجواز » .
أقول : وجه القرب أنّها تجري مجرى الوصية بالمنفعة فكانت جائزة .
قوله رحمه الله : « ولو أوصى له بكلب ولا كلب له لم تصحّ لتعذّر شرائه إن منعنا بيعه مطلقا ، وإلَّا اشترى له ما يصحّ بيعه ، وعلى الأوّل لو كان له كلاب ولا مال له فوجه اعتباره من الثلث تقدير القيمة له . ويحتمل التقدير بتقويم المنفعة أو اعتبار العدد ، ويتعذّر الأوّلان لو أوصى ذو الكلب وطبل اللهو وزقّ الخمر بأحدها ولا مال سواها » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 220
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٢٠