قوله رحمه الله : « لو أوصى بشيء لزيد والمساكين احتمل أن يكون لزيد النصف والربع وكواحد منهم ، أمّا المساكين فلا يعطي أقلّ من ثلاثة » .
أقول : إذا أوصى لزيد وجماعة كالمساكين ففيه احتمالات ثلاثة :
الأوّل : أن يكون لزيد النصف ، لأنّه شركة مع المساكين فيكون له النصف ، كما لو قال لزيد وعمرو ، إذ إطلاق التشريك يقتضي التنصيف .
الثاني : أن يكون له الربع ، لأنّ المساكين أقلَّهم ثلاثة من حيث إنّهم جمع فقد شركه مع ثلاثة فيكون له الربع .
الثالث : أن يكون كواحد منهم ، بحيث لو أعطى من المساكين أربعة كان له الخمس ، أو خمسة كان له السدس فيعطي لمسكين واحد من المساكين ، لأنّه جعله شريكا لهم فيساويهم .
قوله رحمه الله : « في اشتراط التعيين إشكال » .
أقول : منشأه أصالة الجواز .
ومن أنّها كالعقد ، ولهذا يفتقر إلى القبول ، فلا يصحّ بيع مجهول كسائر العقود .
قوله رحمه الله : « فإن لم نقل به لو أوصى لأحد هذين احتمل تخيير الوارث والقرعة ، وفي الشريك بعد » .
أقول : إذا لم نقل انّ تعيين الموصى له شرط في صحّة الوصية ، فلو قال
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 218
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢١٨