قوله رحمه الله : « فإن تلف الموهوب أو عاب قبل دفع المشترط وقبل الرجوع ففي التضمين نظر » .
أقول : ينشأ من انّه إنّما وهبه ليسلَّم له العوض ولم يحصل فكان مضمونا عليه .
ومن انّه دخل في ملكه وتلف قبل رجوعه إلى ملك الواهب فلا يضمنه لغير مالكه .
قوله رحمه الله : « فإن أوجبناه فالأقرب مع التلف ضمان أقلّ الأمرين من العوض وقيمة الموهوب » .
أقول : لأنّ العوض المشترط إن كان هو الأقلّ فقد دفع إليه ما شرطه ولم يكن له الرجوع في الأصل ، فإن كان الموهوب هو الأقلّ فلا يجب على الموهوب له دفع العوض كما ذكر في الكتاب ، وإنّما إذا امتنع كان للآخر الرجوع ، فإذا رجع فإنّما يستحقّ مثل الرجوع فيه أو قيمته .
قوله رحمه الله : « ولو ظهر استحقاقها بعد تلفها في يد المتّهب فالأقرب رجوعه على الواهب بما غرمه من القيمة وإن زادت على العوض أو خلت عنه » .
أقول : يريد انّه لو وهبه عينا فقبضها المتّهب وتلفت في يده ثمّ ظهر كونها مستحقّة لغير الواهب فأغرمه مثلها أو قيمتها فالأقرب أنّ للموهوب الرجوع على
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 164
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٦٤