الوجوب ومع ذلك لا يعلم وجوبها ولا يظنّه .
لأنّا نقول : نمنع عدم وجوبها ، بل كلّ واحدة منهما واجبة من حيث إنّه يجب عليه الإتيان بما فاته بيقين ، ولا يتم ذلك إلَّا أن يفعل كلّ واحدة من الفرائض المعيّنة والمطلقة ، وما لا يتم الواجب إلَّا به فهو واجب ، بخلاف صورة النزاع فإنّه يتمّ بدونها بالإطلاق فيها .
قوله رحمه الله : « ولو ذكر جمعهما في يوم واشتبه صلَّى أربعا ، وتظهر الفائدة في إتمام أحد اليومين وتقصير الآخر حتما فيزيد ثنائيّة ، أو بالتخيير ، ووجوب تقديم فائتة اليوم على حاضرته لا غير » .
أقول : إذا تيقن المكلَّف أنّه أخلّ بواجب من الطهارتين في يومين فهو على أقسام :
الأوّل : أن يذكر التفريق بأن يقول : فاتني من أمس واجب من طهارة ومن يوم آخر واجب من طهارة ، فهذا يجب عليه عن كلّ يوم ثلاث فرائض : الصبح والمغرب ورباعيّة إن كان حاضرا ، ولم يجمع بين الرباعيتين بطهارة ومغرب وثنائيّة إن كان مسافرا .
الثاني : أن يقول : فاتني واجب من طهارتين لصلاتين لا أعلم أنّهما من أمس أو من اليوم - مثلا - فنقول : هذا يجب عليه إن كان حاضرا فيهما أربع فرائض : الصبح ورباعيتان ينوي بكلّ واحدة منهما ما في ذمّته وبينهما المغرب .
وقول المصنّف : « وتظهر الفائدة . إلى آخره » جواب عن سؤال مقدّر . وتقريره
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 61
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦١