وأقول : يحتمل الإجزاء على هذا القول إلى بلده دفعا للضرر ، ويحتمل إلى أوّل بلده أو قريته لاندفاع الضرر بالوصول إلى ذلك . والأقوى انّه تجزي عليه النفقة إلى موضع لو وقعت فيه القسمة ابتداء لأعطى نفقة ذلك اليوم خاصّة .
قوله رحمه الله : « فإن ظهر غريم رجع على كلّ واحد بحصّة يقتضيها الحساب ويحتمل النقض » .
أقول : لو قسّم الحاكم أموال المفلس ثمّ ظهر دين آخر لغير الغرماء المقسوم عليهم احتمل فيه وجهان :
أحدهما : أن يرجع على كلّ واحد بنسبة ما يستحقّه بحسب ما يقتضيه الحساب ، لأنّ ذلك القدر هو المستحقّ له لو كان حاضرا وقت القسمة .
والآخر : بطلان القسمة ، لأنّا بيّنا انّ القسمة وقعت بين بعض غرمائه ، وذلك غير جائز .
قوله رحمه الله : « ففي الشركة في النماء المتجدّد إشكال » .
أقول : لو حصل في الأعيان المقسومة نماء هل لهذا الغريم المشاركة في النماء ؟
يحتمل ذلك ، لأنّه نماء أموال المفلس فكان يستحقّ منها حصّته كالأصل ، ويحتمل عدمه لتجدّده على ملك غيره وحصول الفسخ الآن .
قوله رحمه الله : « ولو تلف المال بعد النقض ففي احتسابه على الغرماء إشكال » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 555
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٥٥